أمة العرب أبوكم أبولهب

كتبهاعبدالله خر يبط ، في 25 يونيو 2007 الساعة: 06:34 ص

أبـوكــمُ أبـــو لــهــبْ يــــا أمــــةَ الــعَــرَبْ وأمــكــم مـعــروفــةٌ حـمــالــةُ الـحــطــبْ

قــــد كُــشِــفَ الـغـطــاءْ بــيــومِ كــربــلاءْ  فـقـتـلُ عـبــد اللهِ قـــد فَــضَــحَ الــعَــرَبْ

بُـطـولــةٌ مَـهِـيـبــةٌ بـمــســرحِ الـخــيــالْ رجــولــةٌ ينـقـصـهـا شَـهـامــة الــرِجـــالْ

و قـــادةٌ مـــن الـزُهــى لا تـطــأُ الـرِمَــالْ لها افتخارٌ لـو مشـى مـن فوقهـا النعـالْ

عُــروبــةٌ لَـكِـنـهـا لَـكْـنــى بِــــلا مَــقـــالْ يَكْتُـبُ عَنْهـا أَعْـجـمٌ مــن طيـنـةِ البِـغَـالْ

فـــوارسٌ إذا انـتـشـى مُـعْـتَـرَكَ الـقـتــالْ دعــت رضـيـعَ أُمــهِ هـيــا إلـــى الـنــزالْ

و اقتحمـت خِـدْرَ النسـا و خيمـةَ العـيـالْ و حقـقـت بـذلـك نـصـراً عـلــى الـضــلالْ

فرمحـكـم منتـصـرٌ عـلـى الخـبـا المنـيـعْ و سَهْـمُـكـم مُنـتـصـرٌ بمـنـحـر الـرضـيــع

و يــــــوم ضَــرْبِــكُــم بـــنــــت نـبــيــكــمْ كـتـبـتـم نَـصْـركــمُ بـالــنــارِ و الـحــطــبْ

وَلِــيِّــكُــمْ بــفــرضــهِ يُـــرَتِـــلُ الــكــتــابْ و شِـمْـركــم بـكــربــلا يُــجـــزِرُ الــرِقـــابْ

و سَوْطـكـم بكـربـلا قــد ضَـــرَبَ الـربــاب فـأيْـنَـهُ إِسْـلامَـكُـم يـــا أُمَـــةَ الـصَـحَــابْ

صاحبكـم عـلـى عـلـيٍّ أَحْــدَثَ انـقـلابْ ثــم دعــا يــا قومـنـا سـبــوا أَبـــا تـــرابْ

أَابــنِ سَـعــدٍٍْ مـنـكـم أم أنَّـــه انـتـسـابْ أمـا روى لـه البـخـاري أقــدسَ الخـطـابْ

عاش ابن سَعْدٍ عندكم عدلاً بـلا ارتيـابْ برغـم قتـلِ ابـن النبـيِّ سـيـدِ الشـبـابْ

الله اكـبـر هــل بـقـى قــولٌ لـمـن يـقـولْ قـاتـلُ ابــن المصطـفـى عَــدَّوْهُ بالـعـدولْ

قــد كــان بـــي غـلـيـلْ بـذمِـكُـم أُطِـيــلْ و حـبـكـم لابـــن سـعــدٍ أوجـــزَ الـطَـلـبْ

سلطـانـكـم مــنــزهٌ تَــجَــاوزَ الِـحـســابْ فـشـرعـه مـمـجـدٌ لا سِـجــنَ لا عـــذابْ

أحزابكـم كَـمْ سَلَبَـتْ مـن حُـرةِ النِـقـابْ فانتصرت أُطْرُوحةَ السفرِ علـى الحجـابْ

يـــا أمـــةً مــــا وَجَــــدتْ لـعـزهــا مــــآبْ على حياهـا المُنتهـي قـد نَعِـبَ الغَـراب

يزيدكم علـى الـرؤوس يسكـب الشـرابْ وليـدكُـم بسـهـمـه قـــد مـــزقَ الـكـتـابْ

مـولاتـكـم ثـعـالـبٌ قـــد أنـجـبـت ذئـــابْ و صـدقـكـم مـعـلـقٌ بـحـلـقـةِ الــســرابْ

قــد كنـتـم بقولـكـم و الـفـعـلِ صـادقـيـنْ لـكــن تـلــك مَـــرَةً لتقـتـلـوا الـحـسـيـنْ

و تـدخـلـوا الـخـبـاءْ و تَسْـلِـبـوا الـنـسـاءْ وتـضـربـوا حـورائـنـا لتـغـنـمـوا الـسَـلَــبْ

صـلـى بـكــم مـعـاويـة الجـمـعـة أَرْبِـعــاءْ أهـكـذا سَـطَـىْ عـلـى الـعُـروبـةِ الـغَـبَـاءْ

عَـلَـمَــهــا حـاكـمــهــا بـــكـــل كــبــريــاءْ أنَّ الـنـســاءَ كُـلَـهــا بـحـضـرتــي إِمَّـــــاءْ

و الــدمُ لــو لامـسـهُ كـفـي يصـيـرُ مـــاءْ قــد كَـتَـبَ اللهُ لـمــن يـعــارضُ الـشـقـاءْ

فالظلمُ في حقِّ عـدوي حكمـت القضـاءْ لأنـنــي مُـمَـلَـكٌ مِــــنْ قَــــدَرِ الـسَّـمــاءْ

فـفــســروا بـــــهِِ غــبـــاءً آيـــــةَ الـــــولاءْ و مـن هـنـا قــد قَصـمـوا ظـهـورَ الأنبـيـاءْ

إذا جـعـلــوا طـاغـيــةً مُـحَـكِـمــاً هَـــــوَاهْ يَـحْـمِـلُ رُغْـــمَ ظُـلْـمِـهِ شَـرْعِـيـةََ الإلـــهْ

فــــإن أتـــــى الـفــســادْ فالله قَـــــد أراد ولِـيُّـنــا مــــن الإلــــه سُــلِـــمَ الـلَــقَــبْ

أتـرهــبــون عُــــــزلاً بــــــأزةِ الـــرَصـــاصْ عورتـكـم مكشـوفـةٌ لـلـحـربِ لـلـخَـلاصْ

قد عفَّ عنها سيَفْنا و اسْتَرَقَ ابنُ عَاصْ حـيـاتــه بـأُسـتــهِ و حــيـــنَ لا مَــنَـــاصْ

علمكـم صاحِبـكـم فــي أُحــدِ المَـفَـاصْ حاقهـا لمـا حميـت مـن الـقِـرى عِـفَـاص

تـاريـخـكـم مــلـــوثٌ بــألـــفِ انـتــقــاصْ و صدقـكـم بِجُبْنِـكُـم و الوثـبـةُ الفِـصَـاصْ

قــد سكـنـتْ أنَّاتُـكُـمْ و عـمـرو بالـعـراصْ حــتــى أتــــاه حــيـــدرٌ و قـلــبــه إِدِّلاصْ

فـأيــنــه إيـمـانــكــم بــجــنــة ِالـنـعــيــمْ آمـنـتـمـوا أنَّ ابــــن ودٍ حــربــه جـحـيــم

و خُـفْـتُـم الَـهــلاك مُـــذْ طَـلَــبَ الـعِــرَاكْ و بـعـدهـا سُمِيـتُـمـوا طـــوارقَ الـغَـضَـبْ

تقـدمـت سيوفـكـم بـشــورةَ الـسَّـقـوفْ و يـوم أُحـدٍ مـا لهـا فَـرَتْ مِــنَ الحُـتُـوفْ

عـذراً فشيـخُ عزكـم عـن الوغـى عَـزُوفْ و كـان خلـفَ المصطفـى يفضـلُ الوقـوف

بـحـيـدرٍ كـــان الـلــواءُ يـــذرعُ الـصـفــوف بحـيـدرٍ كــان الـفـقـارُ يَـلْـهـمُ الـسـيـوفْ

الـديــنُ كـــان بـيـتـهِ وكـنـتــم الـضـيــوف و مـن صبـاهُ المصطفـى بحـبـه شـغـوفْ

تُــرى أفيـكـم صَـمَـمٌ مِــنْ دقــةِ الـدفـوف أم عَمِـيّـتْ يــومَ الغـديـرِ أَعْـيُـنُ الألـــوف

ألـــم يـكـونــوا عَــربــاً حَــواضِــرَ الـغـديــرْ  و رددوا مــــع الـنـبــيِِّ حــيـــدرُ الأمــيـــرْ

خـذلـتــمُ الأمــــم يــــا عـــــرب الـتُــهَــمْ و قـلـتـم مــــن قــــال بـالـوصـيـةِ كَــــذَبْ

هـذا حديـثٌ مُـرْسَـلٌ مِــنْ سـيـدِ الأنــامْ  إلـيـكـم يـــا عـــربَ الضـجـيـجِ و الــكــلامْ

لـظـالـمـيـنَ عـتــرتــيْ الـجــنــةُ حَـــــرَامْ لغاصـبـيـنَ بضـعـتـيْ لا يـغـفـرُ الـســلامْ

فـمـن تُــرى قــد ذبــحَ الأطـائـبَ الـكِــرامْ و مـن سَبـى نِسائهـم و احْـرَقَ الخِـيـامْ

أهـــو أَنُــوْشَــرْوَّانَ أَمْ فَـصِـيـلـهُ الـعُـجــامْ  أم حـزبَ ماسـونٍَ أتـى يقـوده الحـاخـام

أقـولــهــا مـلـتـزمــاً بـــأصـــدقِ الـــتـــزامْ  الظـلـمُ كـــان أصـلــهُ سقـيـفـةَ الـظَــلام

سـقـيـفـةَ الـعـروبــةِ و مَـجْـمَــعُ الـفِـتَــنْ  قــد مـزقـت سهامـهـا جـنــازةَ الـحـسـنْ

و مـنـحـر الـحـسـيـن و قـطـعــت يــديــنْ   لـمــن أراد أن يـــرويْ عـاطـشـاً سَـغَــبْ

قـبــل الـنـبــيِّ كـنـتــم نـواعـقــاً رُعــــاعْ  خَــــوادعــــاً مَــوانـــعـــاً نــــوازعـــــاً رُواعْ

النـهـبُ و السـلـبُ بـكـم شريـعـة تُـطـاعْ  و عِـرْضـكـم غَـنـيـمـةٌ لــفــارسِ الــنِــزاعْ

لــــولا زواحــــفُ الــفــلا َلِـمـتــمُ جِــيَّــاعْ  وكـمْ لكـم مَــعَ الـجـزورِ خَـوْضَـتُ الـكِـراعْ

فـــأيُّ شـــيءٍ تـرغـبــونَ سِــــرهُ يُــــذاعْ  و أي شـيءٍ لـو أشيـعَ مَجْـدُكُـم يُـشـاعْ

أذبْحُـكـمْ آل النـبـيِّ فــي ثـــرى الـبِـقـاعْ  أم سوقـكـم بنـاتـه حـسـرى بــلا قِـنــاعْ

لـولا النبـي صاعكـم يبـقـى بغـيـر صــاعْ  لــولا النـبـي أنـتـمُ صـفـرٌ عـلـى الـرِقـاع

ثـــم الـجــزاءَ تـكـسـرون أَضْـلُــعَ الـبـتـولْ  و تَسْـحَـقـونَ سِـبْـطَـه بِـحـافـرِ الـخـيـولْ

كــأنـــه أَســـــاءْ يـــــا عـــــربَ الــجــفــاءْ  وَتـبْـغَـضـون مـذهــبــاَ بــآلِـــهِ إعْـتَــصَــبْ

طفـلُ الحسيـنِ ميتـاً يـا عــربَ الـرَشـادْ  ملقىً على صدرِ أبيه في لَظى الوِهـادْ

بدرٌ له شمسُ الهُدى على الثرى وِسادْ    و الـنــورُ فـــي وجْـنـتِـهِ كــوَقْــدَةِِ الــزِنــادْ

هذا عيونُ المصطفـى لا بـلْ هـوَ الفـؤادَ   و تـقـطـعـونَ رأْسَــــه ُلـتـكـرمــوا زِيـــــادْ

فمـا لـهـذا الطـفـلُ يــا عصـابـةَ الفَـسـاد   تـــراه قـــد جـالَـدَكُــم بِـحْـومَــةِ الــحِــدَادْ

ثلاثَ مـا ذاقَ الكَـرَى ظَمْـآنَ فـي سُهـادْ   دعــــوهُ بــعــد مَــوتــهِ لـيَـطْـعَـمَ الــرُقــادْ

لـكـن سَـيْـفَ حِقْـدِكُـم كأصْلِـكُـم وَضِـيـعْ   لا يــرتــوي إلا بِــحَــزِ مَـنْــحَــرِ الـرَّضِــيــعْ

فأصْـلـكُـم مُـخـيـفْ و رأْيِــكــم سَـخـيــفْ  لـكـنَ صــوتَ فَـخْـرِكـم يُـسَـجِـلُ الـغَـلَـبْ

شعوبَـكـم تَبْـنـي لَـكُــم بـالـعـزةِ وُجُـــودْ   فحرروهـا إن أَرَدتــم فــي الــورى صـعـودْ

فَظِـلْـمُـكُـم شـعـوبَـكـم عـلـيـكـم يَــعــودْ   قــد سـلَــطَ الله علـيـكـم لـعـنـةَ الـيـهـودْ

مَــدُوا لـرحـمِ أمـكـم مـسـاحـةَ الِـحــدودْ   فــمــا رأت مغـيـثـهـا و كـلـكــم شُــهــودْ

و اثـبــتــوا أن لــكـــم عُــروبـــةٌ شَــــــرودْ   و إنّ وامـعـتـصـمــاهُ كِـــذْبَـــتُ الِـــجـــدودْ

قــد مَسَخـوكـمْ قِطَـطـاً بـصـورةِ الأُســودْ   زَئِــيــرُهــا مُــرتــفــعٌ لَـــهَـــزةِ الــنــهـــودْ

أيّــا عُـروبـةَ الَـهـوى إلــى مـتـى الـغُــرورْ   إلـى متـى عَدَائَكُـم للمصطفـى الطَهُـورْ

و عــتــرةِ الـكـتــابْ وخِــيـــرةِ الـصَــحــابْ إلـــى مـتــى تَـقُـودُكـم أُمــيــةَ الــطَــرَبْ

عَـلَـمَـكُــمْ حَـرْمَــلَــةٌ قَــواعِـــدَ الـــنِـــزَالْ عَلَمَكُـم أن تبـدؤوا فـي الـحـربِ بالعـيـالْ

عَلمـكـم قِـتـالَ مَــنْ لَــمْ يَـبْـدأ الـفِـصَـالْ  فَجِئْتـم أَشْجَـعَ أهـلَ الأرضِ فـي القِتـالْ

أَتَـنْـكِــرُونَ فِـعْـلَــهُ و كَــــمْ لَــكُــمْ فِــعَــالْ  زادَتْ عـلــى فِـعـالـهِ بـخـسـتِ الـفِـعــالْ

كـــم ثـائــرٍ مُـنـاضِـلٍٍ بِمَـنْـطِـقِ الَــجَــلالْ  جِـئـتـمْ بـعــرْضِ أمـــه لـيِْـتــرُكَ الـنِـضــالْ

فـكـلـكـم يــــا عــــربٌ لـكـاهــلٍ رجـــــالْ  قــد أَوْرَثتْـكُـمْ حِقْـدهـا و جُعْـبَـةَ النِـصـالْ

فـــلا تـقـولـوا إنَّـكــم مِـــنْ فِعْـلِـهـا بُـــرَاءْ   كــيـــفَ وذا صـاحِـبُـكُــم أَبـــــادَ كَــرْبـــلاءْ

و ضَـمَّــخَ الـصـغـيـر و مــــا بــكــم نَـكـيــرْ  و كـان كــل هَمِـكُـم أَنْ يَسْـلَـمَ الـذَهَـبْ

 

 

كتبها الشاعر الكبير غازي الحداد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



p align=<"center">

 

>